13. تعايش

أغسطس 11, 2024

تعايش هي منظمة أهليّة في إسرائيل حظيت بالتقدير عن نشاطها في تعزيز السلام والتعايش بين المجتمعيّن العربي واليهوديّ في إسرائيل وفلسطين. تأسست عام 2000، وتضمّ  “تعايش” إسرائيليّين وفلسطينيّين يعملون معًا لإنهاء الاحتلال الإسرائيلي وتحقيق المساواة المدنيّة الكاملة من خلال أنشطة يوميّة سلميّة.

للاسم “تعايش” دلالة مهمّة، ويعكس الرسالة الأساسيّة التي تحملها المنظّمة والمهمّة التي أخذتها على عاتقها لخلق حيّز مشترك تتعاون فيها المجتمعات المختلفة حول قضايا مهمّة جميع الأطراف.

تأسست “تعايش” في عام 2000 من قبل شبكة مشتركة تضمّ فلسطينيّين وإسرائيليّين لمواجهة ردود الأفعال القوميّة التي أثارتها انتفاضة الأقصى. تعرّف “تعايش” نفسها “حراك أهليّ عربيّ- يهوديّ تعمل على هدم جدران العنصرية والفصل من خلال بناء شراكة حقيقية بين العرب واليهود. نسعى معًا لبناء مستقبل تسوده المساواة والعدالة والسلام من خلال أنشطة تضامنيّة وسلميّة جاريةلإنهاء الاحتلال الإسرائيلي للأراضي الفلسطينيّة وتحقيق المساواة المدنيّة الكاملة للجميع.”

التزام “تعايش” بالنشاط السلميّ  وتركيزها على الحرِاك الأهليّ وضعاها في الصدارة فيما يتعلق بأنشطة رامية لتحقيق السلام والعدالة في المنطقة. كمنظمة أهليّة، لعبت “تعايش” دورًا مهمًا في حماية الأرواح وإحقاق حقوق الإنسان، خاصة للفلسطينيّين الذين يعيشون تحت الاحتلالومع أنّ المجموعة لا تندرج ضمن  منظّمات إنسانيّة تقليديّة تعنى بتقديم الرعاية الطبيّة الطارئة أو عمليات الإنقاذ المباشرة، إلا أنها أنقذت أرواحًا بشكل غير مباشر من خلال أنشطتها وجهودها في مجال المناصرة.

تسهم “تعايش” في إنقاذ الأرواح من خلال توفير الحماية والمرافقة للمزارعين والقرويّين الفلسطينيّين في الضفة الغربيّة الذين يتعرّضون للعنف من قبل المستوطنين الإسرائيليّين والجيش. غالبًا ما يقف متطوعو “تعايش” بين المدنيين الفلسطينيين والمستوطنين أو الجنود العدوانيين، ليشكّلوا بذلك دروعًا بشريّة لمنع العنف والتصعيد. في هذه المواجهات، قد يحول  تواجد نشطاء “تعايش ” دون وقوع اعتداءات، وبالتالي، فهي تحمي الأرواح.

شاركت “تعايش” أيضًا في إعادة بناء منازل ومدارس هدمتها السلطات الإسرائيليّة. من خلال تقديم المساعدة في استعادة البنية التحتيّة الأساسيّة، تساهم المنظمة في تعزيز سلامة ورفاه المجتمعات الفلسطينيّة، مما يوفّر لأفرادها المأوى ومنالية التعليم، وهما أمران أساسيان للبقاء والاستقرار.

تسعى المنظمة أيضًا لضمان منالية المياه والموارد الأساسية الأخرى  للمجتمعات الفلسطينيّة . في المناطق التي تُقطع فيها إمدادات المياه أو تُقيّد عمدًا، تعتبر الجهود التي تبذلها منظمة  “تعايش” لاستعادة مناليّة المياه عاملًا حاسمًا  في منع الأمراض وضمان بقاء هذه المجتمعات.

لماذا تم تكريم  “تعايش” في حديقة المنقذين والمنقذات؟
اخترنا منظّمة “تعايش” لالتزامها الدائم بحماية حقوق وكرامة الفئات المستضعفة. يضع هذا التكريم “تعايش” إلى جانب أفراد ومجموعات مرموقة قدمت مساهمات كبيرة للسلام والعدالة، مما يعزز دورها كلاعب رئيسي في الجهود المستمرة لحل الصراع الإسرائيليّ- الفلسطينيّ.

ما زالت أنشطة “تعايش” ملهمة للكثيرين والكثيرات الساعين  إلى التوصّل إلى حلّ سلميّ للنزاع. من خلال التشجيع على  الحوار، تقديم الدعم الفعليّ، وخلق نموذج للتضامن مع المجتمعات المضطهدة، تجسد تعايش مبادئ الشجاعة والرحمة والتعاون الضرورية لبناء سلام دائم في المنطقة.

قصص المنقذين