“الحياة في ظل كارثة مستمرة – بين نزع الملكية والمحو، وبناء التأثير” كان عنوان مؤتمر خريجي مدرسة السلام الذي عُقد في كانون الأول. شارك فيه نحو 97 مشاركًا، من أفواج قديمة وحديثة. وقد قالت فاتن أبو غوش، خريجة مدرسة السلام ومديرة المكتب: «أتاح المؤتمر مساحة للتعارف، وجمع خريجي المساقات الجامعية مع من أنهوا دورات الحوار في مدرسة السلام».».
على مدار نهاية أسبوع مكثفة استمرت 22 ساعة، حافلة بالتحديات وإثارة التفكير، انخرط المشاركون في حوارات، استمعوا إلى محاضرات، وتبادلوا الخبرات مع زملائهم من الخريجين.

من أبرز محطات المؤتمر حلقة نقاش عُقدت يوم الجمعة 12 كانون الأول، بمشاركة أورلي نوي وأمل عرابي. عرابي محام، ناشط في حقوق الإنسان وخبير في الإعلام العربيّ ؛ أما نوي، فهي صحفية وناشطة سياسية. في تعقيبها على التجربة، كتبت نوي: «هنا يتحدثون عن كل شيء بلا حواجز، ويمنح كل طرف الآخر مساحة للتعبير عن ألمه».
في المساء، شاهد المشاركون فيلم «البحر» من إخراج شاي كرميلي-بولاك. الفيلم، الذي فاز بخمس جوائز أوفير واختير لتمثيل إسرائيل في جوائز الأوسكار، يروي قصة فتى من قرية قرب رام الله مُنع من دخول إسرائيل في رحلة مدرسية، لكنه أراد رؤية البحر، فدخل بمفرده. أما والده، الذي كان يعمل في إسرائيل دون تصريح، فقد عرّض مصدر رزق عائلته للخطر للبحث عن ابنه. أعقب العرض حوار مع المخرج.

في يوم السبت، قدّمت خمس مجموعات من الخريجين مشاريعها النهائية:
الصمت جريمة – مختصون في الصحة النفسية مناهضون للحرب ، تقديم نور أبو راس
دعم رافضي الخدمة العسكرية والمترددين – تقديم توفا بوكسباوم
بيتْنا – مجموعة شبابية فلسطينية، تقديم فاتيفا كنانة
الحضور الوقائي – مجموعات من الإسرائيليين اليهود الذين يذهبون لحماية المزارعين الفلسطينيين من العنف، تقديم عيدن فوكس وزئيف أراد
مأوى نظيف – مبادرة من مجموعة الحوار الدولي لتوفير مأوى ومرافق لقطاع غزة، قدّمته صبا أبو دقة عبر زوم. وكان ذلك مؤثرًا جدًا، فصبا من غزة، ولكنها تعيش حاليًا في ألمانيا، ولا تزال والدتها هناك.
وقال د. روعي سيلبرغ، مدير مدرسة السلام: «من الواضح أننا نعيش في كارثة مستمرة. من يأتون إلى الحوار هم أولئك الذين يبحثون عن بديل؛ عن شيء يقوّيهم ويُمكّنهم من التأثير إيجابيًا في هذه الكارثة».




