عقدت واحة السلام- نڤيه شالومهذا الأسبوع مؤتمرًا استمر لمدة يومين بالتعاون مع منظّمة GARIWO، خُصص لتكريم المنقذين — الأشخاص العاديين الذين يختارون حماية حياة وكرامة الآخرين في أوقات العنف، حتى عندما يعرضهم الأمر للخطر أو يتجاوز أي واجب مهني.
تمحور اليوم الأول حول فهم طبيعة وجوهر الإبادة الجماعيّة وتاريخها، من خلال محاضرات قيّمة ألقاها الأستاذان رائف زريق وعاموس غولدبرغ. كما تعرف المشاركون إلى إبادات جماعيّة وقعت في أجزاء أخرى من العالم، بما في ذلك رواندا، حيث استمعوا إلى شهادة من فرانشيسكا كانكيندي وتأملوا في المسؤوليّة الإنسانيّة لمواجهة الكراهية والتجريد من الإنسانيّة أينما حدثا.
وفي اليوم الثاني، أقيم حفل في “حديقة المنقذين” في القرية لتكريم ناشطين إسرائيليين يهود ودوليين يعملون بشجاعة لمنع عنف المستوطنين ضد الفلسطينيّين في الضفة الغربية. وألقيت في الحفل كلمات لإلداد يافي، رئيس المجلس المحلي للقرية، وديانا شلوفي رزق، القيمّة على المعرض الفنيّ في القرية.
وفي كلمته، تحدث إلداد عن أهمية اختيار الإنسانيّة في الأوقات العصيبة، مشيرًا إلى أن هذا اللقاء يسعى إلى “تكريم النساء والرجال الذين يختارون، في أوقات الخوف والكراهية واللامبالاة الاضطهاد، الاعتراف بإنسانيّة الآخرين والعمل بمسؤوليّة أخلاقيّة”.
في وقت يتسم بالانقسام والألم العميقين، ذكّرنا المؤتمر بأن الشجاعة الأخلاقيّة والتضامن وخيار الوقوف إلى جانب الآخرين ليست مجرد مبادئ مجرّدة — بل هي أفعال تنقذ الأرواح.