حتى قبل الحرب الحالية، كانت وسائل الإعلام الرئيسية متحيّزة وخاضعة للرقابة. في هذه المرحلة، حُظرت قناة الجزيرة، التي قدمت وجهة نظر بديلة، وأصبح الرقيب العسكري صانع الأخبار، سواءً على وسائل الإعلام أو مواقع التواصل الاجتماعي.
ولهذا السبب، تُطلق المشاريع الخاصة بالمؤسّسات التعليميّة مبادرة إعلاميّة خاصة – تهدف إلى عرض السرديّات المدفونة تحت وطأة الشوفينيّة العنصريّة والقوميّة، أو تلك التي تُكتم تمامًا. ندعو المنابر الإخباريّة – سواء على وسائل الإعلام الرئيسيّة أو على المواقع الإلكترونيّة البديلة – للانضمام إلينا في سيرورة تفكير حول كيفية صياغة الأخبار التي تمثّل الواقع ، والعكس صحيح، والمشاركة في حوار حول كيفية استخدام وسائل إعلامنا لإعادة صياغة الواقع.
من خلال استقطاب وجمع صحافييّن وإعلاميّين وخبراء في العلاقات العامة المهتمين بالحقائق الأعمق والحوار المفتوح، سنبدأ سيرورة حوار مفتوح في مجتمعنا حول حقوق الإنسان، وأطراف الصراع المتعددة، وسنرفع مستوى الوعي حول الحلول السلمية التي ظلت كامنة لسنوات طويلة.
خططنا لهذه المبادرة الإعلامية الخاصة تشمل منتدى مفتوحًا يُتيح المجال للعاملين في الإعلام الفلسطينيّ واليهوديّ المجال لإدارة حوار صريح حول التحيّز وضرورة نشر سرديّات بديلة؛ إقامة مؤتمرات حول مواضيع تتعلق بالصحافة الحرة والمفتوحة؛ العمل ضمن وسائل إعلام مختلفة لتطوير محتوى جديد يُسلط الضوء على القصص الخفية للمجتمع المشترك، النوايا السلميّة، حقوق الإنسان؛ وإطلاق حملات مُستهدفة تستخدم الإعلام لتوجيه الرأي العام نحو بناء مجتمع عادل والعمل على إيجاد حلول سلمية للصراع.




