يُعدّ عيد المساخر (البوريم) يومًا مليئًا بالبهجة والسرور لجميع الأطفال، بغض النظر عن ديانتهم. وقد شكّلت الأزياء والحلويات والعروض جزءًا من الإثارة. حتى الأطفال الصائمون في رمضان شاركوا في الحفل، حيث احتفظوا بحلوياتهم لوقت لاحق أو قدّموها لطاقم التصوير هناك ليتعرّفوا على الحياة في القرية. ساعد طلاب الصف السادس في التخطيط للأنشطة، بما في ذلك مسار الحواجز، مسابقة الرماية، منطقة الرقص، وغيرها. ولإضفاء أجواء عيد المساخر، نظّمت الفصول يومًا “عكسيًا” حيث أصبح المعلمون طلابًا والطلاب معلمين.

نظّم المجلس الطلابيّ، بالتعاون مع المعلمة ندوة، لقاءً لتبادل الملابس التنكّريّة، ليتمكن الأطفال من إعادة استخدام الملابس التنكّريّة بدلًا من شراء ملابس جديدة لأسبوع المساخر. ولم يقتصر هذا على مساعدة العائلات على توفير المال، بل كان درسًا في الحفاظ على البيئة، تقليل الاستخدام، إعادة الاستخدام، وإعادة التدوير. تضمّن حفل عيد المساخر في المدرسة عرض أزياء ومسابقة، عرضًا موسيقيًا، ولاعب خفّة دعا الأطفال إلى المسرح لمساعدته في العرض.
تُعدّ عطلات الربيع – عيد الفصح اليهوديّ، عيد الفصح المسيحيّ، وشهر رمضان هذا العام – فرصةً للأطفال لتعميق معرفتهم وفهمهم للأديان الثلاثة. يتعلم كل صفٍّ حسب مستواه، سواءً بواسطة رسم رموزها المختلفة، أو التفكير في معنى الصيام يوميًا أو الامتناع عن تناول الخبز لمدة أسبوع. لكن الرسالة الرئيسية التي يتعلمونها هي أنه بالإمكان تشارك الأعياد والاحتفال بها معًا.
بالتعاون مع أولياء الأمور، خططت إدارة المدرسة لفعالية صغيرة، لكنها قيّمة، لتكريم الأديان الثلاثة. وبينما كان العالم الخارجي غارقًا في الحرب، كانت هذه الفعالية وسيلةً للتأكيد على أهمية الالتزام بتهيئة حيّز لا تتعايش فيه الأديان الثلاثة بسلام فحسب، بل تتشارك أيضًا نفس المسرح وتُؤدّي أغاني بعضها البعض. أعربت العائلات عن أملها بمستقبلٍ يسوده السلام لجميع أطفالها. ساهم طلاب الصف الرابع، الذين كانوا يتعلمون قصصًا عن عطلات الربيع الثلاث، في رقصةٍ أُقيمت خصيصًا لهذه المناسبة.

وجبة الإفطار في المدرسة هي تقليدٌ راسخ، يجتمع فيه أولياء الأمور والمعلمون لمساعدة الأطفال على تنظيم هذا الحدث. هذا العام، تولى أربعة طلاب من الصف الخامس مهمة تقديم الحفل، الذي أُقيم في الهواء الطلق للمدرسة بأسرها.
شهر رمضان هو مناسبة للصيام، ولكنه أيضًا مناسبة لتذوّق أطعمة خاصة لوجبة الإفطار المسائية. فاجأأولياء الأمور المعلمين بهدايا تذكارية بمناسبة عيد المساخر وشهر رمضان. اجتمع المعلمون لتناول وجبة إفطار خلال شهر رمضان، وفي اليوم التالي تبادلوا “مشلواح مانوت” لمناسبة عيد المساخر.





