كيف يُمكن التحدث مع “الطرف الآخر” بعد أحداث 7 أكتوبر؟ كيف يُمكن مناقشة أصعب المواضيع دون خوف من الغضب أو الانتقام؟ والأهم من ذلك، هل يُمكن لمجموعة مختلطة أن تتجاوز أفكارها الراسخة وتتخيل تبعات التفاوض الحقيقي؟
هذا العام، التحق سبعة طلاب يهود وتسعة طلاب فلسطينيين في جامعة تل أبيب بمساق “الصراع العربي اليهودي: ما بين النظرية والتطبيق” في إطار دراسات اللقب الأول في علم النفس.
لم يتم تسجيل الحوار الفعلي الذي دار خلال المساق . خوفًا من الانتقام في حال التعبير عن آرائهم، طلب الطلاب الفلسطينيون إبرام اتفاق ضمنيّ بأن ما قيل في الغرفة يبقى سرًا.
خصّص المساق ، تحت إشراف بروفسور يعارا يشورون-ديشون، عبير حلبي ود. نافا سونينشاين، جزءًا كبيرًا من الفصل الدراسي لبحث أحداث السابع من أكتوبر والحرب التي تلتها، بالإضافة إلى مواضيع أخرى مثل النكبة واللاجئين والخدمة العسكرية والهوية. وقرب نهاية المساق، شارك الطلاب في حوار حول الدولة والبلدة والمنطقة التي يرغبون في العيش فيها.

وبينما ظلت الجلسات الحواريّة غير موثّقة، وافق المشاركون على نشر بعض تعليقاتهم الختامية حول المساق:
مشارك يهودي: تلقيت معلومات جديدة جعلتني أعيد صياغة آرائي. في اللقاء الأخير (محاكاة) تحدثنا عن يوم استقلال إسرائيل. لم أكن أظنّ أنّه للفلسطينيين مشكلة مع هذا اليوم. خشيت حينها أن أهين أحدًا.
مشارك فلسطيني: التقيت هنا بالأشخاص الذين يقفون وراء الأسلحة. فوجئت بأنّه لدى اليهود أيضًا لديهم مخاوف وصدمات نفسية؛ وأنّ حياتهم لا تقتصر على الامتيازات فحسب. يؤلمني التفكير بأننا جميعًا نعاني من نوع من الأمراض النفسية الشائعة.
مشارك يهودي: هذه أول فرصة تتاح لي للقاء فلسطينيين وجهًا لوجه. أنا الآن أكثر وعيًا بالطبيعة المعقّدة لواقعنا.
مشارك فلسطيني: بدأتُ المساق بشيء من اليأس، وأنهيته بطريقة مختلفة. كانت البداية قائمة على الصراع بين الفلسطينيين واليهود؛ واليوم أشعر بأنّ الفلسطينيين واليهود هم من يريدون العمل معًا، مقابل أولئك الذين لا يريدون السلام.
أخبار أخرى
اختُتمت دورة أخرى وهي الدورة الثانية من دورة المترجمين الفوريين. كانت هذه الدورة المكثفة، التي استكملها 10 أشخاص، دليلًا على أن الناس يستطيعون حقًا تعلم التحدث مع بعضهم البعض. يدرك خريجو الدورة بالفعل أنهم لن يواجهوا صعوبة في العثور على عمل: فمن بين أصحاب العمل المحتملين هناك مدرسة السلام، التي وجدت أن الترجمة الفورية، في كثير من الحالات، تُعزز الحوار بين اليهود والفلسطينيين بشكل كبير.





