يعد العام الدراسي الجديد بداية جديدة لكل صف. لدى طلاب الصف الأول عالم كامل جديد لاستكشافه والتعلم عنه، بينما يتربّع طلاب الصف السادس الجديد في القمة، مكتسبين الاحترام والمزايا والمسؤوليات التي ترافق ذلك.
كما في كل عام، قد تتحوّل الدروس – حتى دروس الرياضيات – إلى دروس في عالم الطبيعة. فحين يتعلّم الأطفال عن دورات الحياة، لا ينكشف الأطفال على عالم العلوم فحس، بل على جوانب جديدة من ذواتهم أيضًا. ومع بداية العام، نلتقي بأصدقاء جدد، ولكننا نتساءل أيضًا عن توقّعاتنا من المدرسة ومن أنفسنا في الفترة المقبلة.

على سبيل المثال، بدأ طلاب الصف الأول بتعلّم الأعداد في الهواء الطلق، وكتبوا الأعداد باستخدام المواد الطبيعية التي وجدوها في ساحة المدرسة. شاركوا أيضًا في لعبة البحث عن الكنز التي ساعدتهم على التعرف على مباني المدرسة المختلفة والساحات.
وفي دروس اللغة العربية الأولى، أنتجوا أعمالًا فنية أثناء تعلّم كيفية التعرّف على الحروف.
أما طلاب الصف الثاني، الذين باتوا قادرين على التعبير عن أنفسهم بالكتابة والرسم، فقد عبّروا عن آمالهم لما يحمله لهم هذا العام. يقضي هؤلاء الأطفال وقتًا في الغابة للعب والتعلّم في بيئة خضراء، كما قاموا بزراعة حديقة خضروات بجوار صفهم. تظلّ دروس اللغة، بالطبع، جزءًا أساسيًا من دوامهم اليوميّ، فقد عمل المعلمون على تطوير مهاراتهم باللغة العربيّة كلغة ثانية. أما في دروس العبرية، فقد كتب الأطفال بطاقات رأس السنة العبريّة. وفي الرياضيات، تعلم الأطفال مفهوم العشرات من خلال عرض أمثلة باستخدام أشياء مختلفة مثل المكعبات والمسطرة.

بدأ طلاب الصف الثالث منهج بصمة-حوتام: التعليم، الثقافة، التقاليد بالتعرف على الأعياد. وكان عيد الصليب والمولد النبويّ، وكلاهما في أيلول، بالإضافة إلى الأعياد اليهودية الكبرى التي تبدأ في تشرين الأول، مرجعًا للدروس والقصص والفنون. كما تلقى الأطفال مفاجأة – فواصل كتب (Bookmarks) صنعها آباؤهم متمنين لهم عامًا جديدًا سعيدًا.
أما طلاب الصف الرابع، فقد بدأوا دروس برنامج “بصمة-حوتام” بالتعرف على المولد النبويّ وعيد الصليب من خلال أنشطة صفية ومعروضة وأعمال فنية إبداعية. كانت أفكارهم الأولية هذا العام أكثر تعقيدًا: فقد اتخذت أمنياتهم وتوقعاتهم شكل أزهار كتبوا عليها توقعاتهم لأنفسهم ولزملائهم ولتجربتهم التعليمية القادمة. ولتوسيع مفرداتهم في كلتا اللغتين، استكشف الأطفال الكلمات المتشابهة في العربية والعبرية. كانت دروس الرياضيات مهمة أيضًا، وقد عمل الأطفال في مجموعات، حيث طوّروا مهاراتهم الاجتماعية أثناء تعلم النظام العشري ومكوناته.

بالنسبة للصفوف الأكبر، تمحور برنامج “بصمة-حوتام” حول دورات الحياة. بعد مشاهدة مقاطع عن دورات الحياة في الطبيعة، اختار كل طفل من الصف الخامس كائنًا، ورسم صورة لدورة حياته ثم شرحها للصف. بعد ذلك، زرع الأطفال بذور العدس والحمص والأعشاب – وهو مشروع يتيح لهم مراقبة دورات حياة النباتات يوميًا بأعينهم.
يتحمل طلاب الصف السادس مسؤوليات جديدة في المدرسة منذ اليوم الأول. فهم يساعدون طلاب الصف الأول على تعميق شعورهم بالانتماء للمدرسة، يصفون “السجادة الحمراء” التي تقودهم إلى مقدمة ساحة المدرسة، ويجهزون مراسم قصيرة لاستقبال الأطفال الجدد. كان حفل هذا العام أقصر وأكثر تواضعًا من المعتاد، لكنّ طلاب الصف السادس كان مستعدًا جيدًا بحيث ألقوا كلمات قصيرة بالعربية والعبرية.

هناك أيضًا مشروع “الأخ والأخت الكبيران “، حيث يرافقون طلاب الصف الأول ويساعدونهم على التنقل بين أنشطة المدرسة ويلتقون بهم خلال الاستراحة للقيام بأنشطة مشتركة. وبهذه الطريقة، يعرف طلاب الصف الأول أن هناك أطفالًا أكبر سنًا يمكنهم الاعتماد عليهم، ويتعلم طلاب الصف السادس دروسًا مهمة حول مساعدة الآخرين.
بحلول الصف السادس، يكون الأطفال قد أتقنوا اللغتين تمامًا، واعتادوا على التعلم بهما. وترتبط دروس اللغة بالمواد التعليمية المختلفة؛ فبالنسبة لمن يتعلمون العبرية كلغة ثانية، تُدمج الدروس بمواضيع مرتبطة بفترات ما قبل التاريخ وباللغة الأدبية. قرأ الطلاب أيضًا قصائد للشاعر ناتان يوناتان، الذي تستوحي أشعاره العبرية موضوع هذا العام في برنامج “بصمة- حوتام”: الدورات الطبيعية. ولمساعدة الأطفال على التعمق في معاني القصائد، عبّر كلٌّ منهم عن إحساسه برسمٍ رسومات تمثّل الأبيات التي لفتت انتباههم.

لم تقتصر المتعة على تعلّم اللغة والرياضيات فقط. فقدفقد استمتع الطلاب أيضًا بألعاب جماعيّة في الصفوف لتعزيز روح التعاون، إلى جانب الدروس الاختياريّة اللامنهجيّة أيضًا.






