في ركنٍ في ساحة المدرسة الابتدائية، يتدلّى جرس فريد من نوعه على عمود (بعيدًا عن متناول يد الأطفال). هذا هو جرس السلام. فما هو جرس السلام؟ منذ عام 2018، يقوم المغني والفنان مايكل باتريك كيلي بصنع أجراس سلام بالحجم الكامل وأخرى مصغّرة من المعادن المعاد تدويرها المتبقية من ذخائر الحرب العالمية الأولى.
في عام 2021، أحضر كيلي أحد أجراس السلام الكبيرة إلى معرض الفن في زولت في ألمانيا. رافقه عضوا واحة السلام نـڤي شالوم، إيفي وإياس جوجنهايم شيطة. في إطار مشروعه المستمر، بدأ كيلي منذ 2018 بجمع التبرعات من خلال بيع “أجراس السلام المصغرة”، لصالح واحة السلام نـڤي شالوم. . ومن أبرز أحداث معرض زولت تقديم عائدات هذه الحملة إلى إيفي وإياس، ممثلي القرية في المشاركين في البرنامج، حيث تمّت دعوتهما للحديث عن مبادرات السلام التربويّة التي ستُستخدم فيها جميع الأموال.

بوحيٍ من قصة الحب اليهوديّة-الفلسطينيّة لإيفي وإياس جوجنهايم شبيطة – التي تجسّد بطريقة ما قصة الحياة العربيّة-اليهوديّة في واحة السلام نـڤي شالوم – قام كيلي ببيع الأجراس المصغرة لجمع التبرعات للنشاط التربويّ ثنائيّ القوميّة الموجه نحو تحقيق السلام في القرية. النسخة الكبيرة من الجرس ترافق كيلي في جولاته، حيث يقرعه على المسرح قبل لحظة صمت في حفلاته الموسيقية. بهذا، أصبح مشروع جرس السلام، كما وصفه كيلي، نقطة لقاء لكل من أدرك أهمية الترابط في عالمنا المليء بالاضطرابات والانقسام والحرب. يعزز المشروع التسامح والتفاهم العالميّ على المستويين الثقافيّ والتعليميّ، وقد نال دعمًا واسعًا ورعاية من اليانصيب البريدي الألماني (Deutsche Postcode Lotterie).
التقى كيلي وإيفي وإياس على المسرح في معرض الفن في زولت، وهو حدث مرموق يستمر لشهر كامل في ألمانيا. قطع د. مايكل يارزيمبوفسكي، من مجلس إدارة جمعية أصدقاء نـڤي شالوم- واحة السلام الألمانية، مسافة طويلة إلى زولت لحضور هذه المناسبة. فوجئَ إيفي وإياس عند وقوفهما على المسرح بتسلّم شيك من كيلي باسم واحة السلام- نـڤي شالوم وإلقاء كلمات قصيرة حول مشاريع السلام التي سيتم تمويلها بواسطة هذا التبرّع. تسلّما أيضًا شيكًا ثانيًا كبيرًا وملوّنًا داخل ظرفٍ ذهبيٍّ من اليانصيب البريديّ الألمانيّ، الذي يخصّص جزءًا من إيراداته لدعم الجمعيات الخيرية في ألمانيا وخارجها.
عاد إيفي وإياس من زولت مع جرس السلام المعلّق في ساحة المدرسة. . إنه تذكير بأن السلام يبدأ من الأفراد، وأنّ أجراس قصة حبّ زوجين يمكن أن تقرع في أرجاء العالم.






