في شهر أيلول/سبتمبر، تولّت تمار زوهر–شمش منصب المنسّقة اليهوديّة لمجتمع الأهالي في المدرسة الابتدائيّة في واحة السلام/نـڤي شالوم. أما المنسّقة العربيّة فهي ندوى جابر، وهي معلّمة في المدرسة، وقد أدارت العديد من أنشطة مجتمع الأهالي في العام الماضي. تتعاون الاثنتان بشكل وثيق مع نعمة أبو دلو، مديرة المدرسة، ونير شارون، المدير المشارك للمؤسسات التعليميّة.
تقول تمار: “ما زلنا نتعلّم كيفية العمل معًا، نحاول أن نفهم كيفية تقاسّم المسؤوليات وأين يمكننا الاعتماد على بعضنا البعض.”
تسكن تمار في القرية، ولديها ثلاث بنات في المنظومة التعليميّة المحليّة: : في الحضانة، الروضة ، والمدرسة الابتدائية. تقول: “أستمتع بالفرصة بأن أكون جزءًا من منظومتهم التعليمية، أن أتواجد في بيئتهم.” بالإضافة إلى تنسيق أنشطة مجتمع الأهالي، تمرّر تمار دروس “الغابة” للأطفال في القرية كما تلقي محاضرات في موضوع التواصل بين الأشخاص للبالغين.

بدأ العام الجديد لمجتمع الأهالي بعدة طرق. الأولى كانت مهرجان قطف الزيتون السنوي، وهي إحدى الفعاليات المدرسيّة الشاملة التي يساهم مجتمع الأهالي في رعايتها. هذا العام، تولّت صفوف السوادس مسؤوليّة التخطيط وتجهيز المحطات. ثم جاء الأهالي للمساعدة في القطف وتشغيل المحطات. ورغم أن الأدوار انعكست، إلّا أنّ الجميع – الأهالي والأبناء – استمتعوا، وحقّقت الفعالية نجاحًا كبيرًا.
كانت الطريقة الثانية سلسلة من المحاضرات/الجلسات الحواريّة حول موضوع ” الوالديّة في بيئة ثنائيّة القوميّة.” انعقد اللقاء الأول في منتصف تشرين الثاني/نوفمبر. كان هذا اللقاء تعريفيًا بهدف التعارف المتبادل، ومن خلال الحوار، بدأوا بطرح الموضوع عبر قصص وتجارب شخصيّة. اللقاءات التالية ستتضمن محاضرات يتبعها حوار. أما اللقاء الأخير، في شهر شباط/فبراير، سيسهم الأهالي في تحويل الرؤى التي اكتسبوها إلى خطوات عمليّة في مجتمع الأهالي.

قاد اللقاء الأول مُيسِّران من مدرسة السلام، ودخل الأهالي في نقاش عميق وذو معنى. شعروا في نهاية اللقاء بأنّه نقاش ضروريّ أيضًا. الموضوع يهمّ الجميع تقريبًا، وهو تحدّ مشترك يواجه الجميع في هذه الفترة. كانت المشاركة واسعة النطاق، وكان الشعور – كما تقول تمار –إيجابيًا جدًا. وتأمل أن ينضم آخرون للقاءات القادمة.
خططت المنسّقتان أيضًا لسلسلة أخرى من المحاضرات حول قضايا تتعلق بالأبوة والأمومة – مثل التربية الجنسيّة، الأمان عبر الإنترنت، والأوضاع الاجتماعيّة للأطفال.
تقول تمار: ” أتعلّم سُبُل العمل مع الأهالي. جميعنا منشغلون بالعمل والعائلات، وأحاول تدريجيًا أن أجد الطريقة المناسبة لجذبهم إلى هذه المبادرة التي تتطلب منهم اهتمامًا إضافيًا إلى جانب المنظومة المدرسيّة. آمل في نهاية المطاف أن نُنشئ مجتمع أهالي قائمًا بحد ذاته، وليس فقط كجسم مكمّل للمدرسة.”
إلى جانب فعاليات الأعياد المعتادة – مثل عيد الأنوار الشتويّ، أعياد الربيع، يوم السلام وغيرها – تأمل تامر في إضافة نزهة ربيعيّة لمجتمع الأهالي في الغابة قرب المدرسة. وقد يتحول هذا إلى تقليد يساعد على ترسيخ مجتمع الأهالي كمجموعة قوية ومستدامة.
بالإضافة إلى كلّ ما جاء أعلاه، قد تنبع مشاريع أخرىمن أفكار الأهالي أنفسهم أو من مقترحات سابقة، مثل الاستضافة المتبادلة في القرى المختلفة أو مشاريع للأهالي-الأبناء داخل المدرسة.
فيما يخصّ الخطة متعدّة السنوات، تنوي تمار المبادرة لجمع الأهالي لتسألهم: ماذا يريدون أن يجدوا في إطار مجتمع الأهالي؟ تضيف قائلة: “سأطلب منهم مشاركة مشاريع يحلمون بها، ومن هناك يمكننا أن نجري عصفًا ذهنيًا لطرح أفكار مختلفة. ثم سنكتشف سويًا كيف نحوّلها إلى واقع.”





