محاضرة: يقرأ الأطفال في المدارس العربية في إسرائيل نفس الكتب التي يقرأها الناطقون بالعبريّة. أي أنهم يتلقون كتبًا ألّفها كُتّاب إسرائيليّون يهود وتمّت ترجمتها إلى العربيّة. يثير ذلك لدى المترجمين العديد من التساؤلات. على سبيل المثال، كتاب “أين بلوتو؟” يروي قصة كلب يعيش في كيبوتس مجيدو. قد يبدو الأمر بريئًا، لكن بالنسبة للناطقين بالعربية، فإنّ الكيبوتس هو عالم مختلف ورمز للصهيونية. بالنسبة للبعض، يقع الكيبوتس على أرض سُلبت من أجدادهم عام 1948. فكيف يمكن ترجمة كتاب عبري إلى العربية وملاءمته بحيث يصبح مفهومًا لهم،وعرض قصة محايدة من حيث المكان وأسماء الأطفال في هذه الكتب؟
قدّم د. لؤي وتد، الباحث في أدب الأطفال الدولي في ميونخ و EUME، منتدى الدراسات العابرة للأقاليم، محاضرة حول هذا الموضوع في المركز الروحيّ التعدّديّ في نهاية كانون الأول . ومن خلال التركيز على ثلاثة كتب أطفال مشهورة، أوضح كيف أنّ قصصًا بسيطة عن كلب قد تؤدّي إلى إقصاء طفل، وما هي المعضلات التي يواجهها المترجمون في إعادة صياغة القصة بلغة جديدة. كمادة للتفكير، ناقش أيضًا الطرق التي تتدخل بها وزارة التربية والتعليم في أختيار مؤلّفات أدب الأطفال وكيفية ترجمتها.
أفلام: عاد تقليد عرض الأفلام الخاصة في المركز الروحيّ التعدّديّ. في كانون الثاني ، عُرض فيلم “عيد”. البطل هو عامل بناء من رهط يحلم بإنشاء مسرح. بعد العرض، التقى الحضور في قاعة المركز المكتظة – بأهالي واحة السلام وضيوف – بمخرج الفيلم يوسف أبو مديغم، ودار حوار نشِط حول ثقافة البدو ووضع البدو في النقب.
تمحور الفيلم “لِد”، الذي عُرض في شباط، حول مدينة اللد، مدينة عمرها 5000 عام كانت مركزًا فلسطينيًا مزدهرًا حتى عام 1948. باستخدام مقاطع أرشيفيّة نادرة، يتخيّل الفيلم واقعًا بديلًا للمدينة – حيث لم يهجّر الفلسطينيون وعاش المسلمون واليهود والمسيحيون فيها بسلام. كان المخرج رامي يونس حاضرًا للحوار حول تاريخ مديمة اللد، وما هو الشكل المحتمل للمدينة المختلطة السلميّة.





