تُعتبر الحرائق جزءًا من الحياة في واحة السلام – نـڤي شالوم. تقع قريتنا الجميلة والحرم التعليمي وسط الغابات، ويقع مبنى المكتبة مباشرة مقابل المدخل الخلفي لغابة إشتائول. تمنحنا هذه الأشجار الحياة؛ وأطفالنا يتعلمون من الغابة المحيطة عن العلاقات بين النبات والحيوان والإنسان، وعن كيفية التعامل مع الغابة وسكانها باحترام. رغم المخاطر، نعتني بأشجارنا التي تمنحنا الظل وزقزقة الطيور والجمال وهواءً نقيًّا للتنفس
لكن في مناخ شبه جاف مع أمطار موسمية، لا يمكن تجنب الحرائق. وفي سنة جافّة تخلّلت حوادث مناخيّة متطرّفة، فإنّ حرائق الغابات قد تخرج عن السيطرة، مما يشكل تهديدًا مباشرًا لمنازلنا.
في 30 نيسان، عشية يوم الذكرى/عيد الاستقلال، كان أطفال المدرسة يستعدون لحفلهم، عندما سُمعت تعليمات عبر مكبرات الصوت تقضي بإجلاء جميع السكان عن القرية. اندلع حريق في المنطقة، وبسبب الرياح الساخنة والجافة الشديدة، انتشرت النيران بسرعة. لم يكن المسؤولون مستعدين للمخاطرة.
عرف المعلمون ما يجب فعله. قادوا الأطفال بهدوء خارج المدرسة، صفًا تلو الآخر. وعندما تأخّرت الحافلات الموعودة، حملوا الأطفال بسياراتهم الخاصة ونقلوهم إلى القرية المجاورة، تل شاحر، حيث قام السكان بتقديم الطعام والمأوى والترفيه للأطفال بينما كان الآباء يتابعون الأخبار بقلق.

كانت واحة السلام – نـڤي شالوم ومسيلات تسيون أولى القرى التي أخليت في ذاك اليوم، وكانت عمليّات الإخلاء فوريّة ودون أي إنذار مسبق. تكرّم أهالي تل شاحر بإتاحة غرفة ناديهم فة النادي لاستضافة سكان القرية، مقدمين الطعام والمساعدة قدر الإمكان، بما في ذلك فعاليات ترفيهيّة للأطفال.
في جميع أنحاء البلاد، تم إلغاء احتفالات عيد الاستقلال. بقي رهبان دير اللطرون لمساعدة رجال الإطفاء، واحتموا في قبو للنبيذ تحت الأرض عندما اشتدت النيران.

بحلول صباح اليوم التالي، أعلن رجال الإطفاء أن القرية آمنة. عاد السكان ليجدوا منازلهم وممتلكاتهم سالمة. قال محمد عبد القادر: “توقفت النيران على بعد أمتار قليلة من منزلنا”. أصيب المقبرة وبعض الحدائق بأضرار طفيفة، واصطبغت قبة المركز الروحي باللون الوردي نتيجة لمواد مكافحة الحرائق التي أسقطتها الطائرات.
بحلول صباح اليوم التالي، أعلن رجال الإطفاء أن القرية آمنة. عاد السكان ليجدوا منازلهم وممتلكاتهم سالمة. قال محمد عبد القادر: “توقفت النيران على بعد أمتار قليلة من منزلنا”. أصيب المقبرة وبعض الحدائق بأضرار طفيفة، واصطبغت قبة المركز الروحي باللون الوردي نتيجة لمواد مكافحة الحرائق التي أسقطتها الطائرات.
في المجمل، احترق 20,000 دونم (5,000 فدان) من الغابات خلال 30 ساعة قبل أن يتمكن رجال الإطفاء من السيطرة على الحرائق. قضت لجنة سلامة القرية يومًا إضافيًا في إخماد الجمرات المتوهجة. واطمأن المجتمع على الجيران ورهبان الدير، ممتنين على عدم حدوث خسائر في الأرواح، رغم حدوث بعض الأضرار في الممتلكات.

واطمأن المجتمع على الجيران ورهبان الدير، ممتنين على عدم حدوث خسائر في الأرواح، رغم حدوث بعض الأضرار في الممتلكات.
مع استمرار الحرب، توجّهنا إلى الملاجئ عدة مرات منذ عودتنا إلى منازلنا. تذكرنا المناطق المحترقة، من بين أمور أخرى، بأن الطبيعة لا تميز بين المسلمين واليهود والمسيحيين. جميعنا نحب الغابات على هذه الأرض التي نتشاركها، ونتعاون جميعًا لحماية بعضنا البعض عندما تنقلب الطبيعة ضدنا، كما حدث لفترة قصيرة في ذلك اليوم.
في يوم الأحد، هطلت الأمطار. حتى الآن، نحن في أمان. تقوم السلطات البلدية حاليًا بتقييم كفائتها وقدرتها على توفير الحماية من الحرائق.





