و وفي ظل الصراع الدائر، تظل واحة السلام –
نـڤي شالوم نموذجًا للسلام والمجتمع المشترك، ليس فقط في أعين وسائل الإعلام الدولية، بل داخل البلاد أيضًا. خلال قمة السلام الأهليّة الأخيرة، التي عُقدت في القدس في بداية حزيران، كان لواحة السلام حضور بارز.
زار السياح القرية في إطار القمة، حيث استمتعوا بجولة عند غروب الشمس، حفل عشاء، جلسة حواريّة، وعرض فيلم، تلاه حوار مع المخرج.
في اليوم التالي، الجمعة، افتُتحت الجلسة الرئيسية للقمة بمشاركة 16 من قادة جهود السلام والتواصل الذين اعتلوا المنصّة الرئيسيّة. عرض كل منهم رؤيته للسلام في جملة أو اثنتين. وقالت سماح سلايمة، من أهالي القرية والمديرة المشاركة للمؤسسات التعليمية، بالعربية والعبرية: “لا يمكننا التضحية بأيّ من أبنائنا”. وقد قوبلت كلماتها بالتصفيق الحار.

القمة، التي جمعت أعضاء أكثر من 60 منظمة سلام ناشطة في البلاد، ذكّرت جميع الحاضرين، بمن فيهم وفد واحة السلام، بأن هناك مجتمعًا من أنصار السلام الساعين نحو تحقيق نفس الهدف- السلام.
الاحتجاج من أجل السلام
يتخذ الاحتجاج على الحرب أشكالًا عديدة. يشارك أعضاء القرية كأفراد وكجماعة. تُقام الاحتجاجات يوميًا في البلاد، وحيثما كانت هناك احتجاجات، يشارك أعضاء واحة السلام.

شارك أعضاء واحة السلام بقوة في مسيرة ائتلاف “الشراكة من أجل السلام” باتجاه حدود غزة يوم الجمعة، 6 حزيران، احتجاجًا على سياسة التجويع والقتل العشوائي.
التعامل مع الحرب
عندما بدأ الهجوم المفاجئ على إيران، أُغلقت المدارس ومعظم أماكن العمل أبوابها. انطلقت قيادة القرية وفريق “المرونة والتكيّف مع الحالات الطارئة” للعمل على الفور. من ناحية، كان فريق الأمن والسلامة على تواصل دائم مع المجلس المحليّ، قيادة الجبهة الداخلية، والشرطة. ومن جهة أخرى، يحرص الفريق على التواصل مع أهالي القرية للاطمئنان عليهم وضمان سلامتهم الجسدية والنفسية.
نظم أولياء أمور الأطفال أنشطة، وتمكنوا من فتح نادي الشبيبة لفترات قصيرة، والمسبح أيضًا لمجموعات صغيرة خلال عطلة نهاية الأسبوع.
وكتب رئيس الجمعية البلدية، إلداد جوفه: “هذه المبادرات ضرورية لسلامتنا النفسية وتعكس الدعم المتبادل العميق داخل مجتمعنا.”
استؤنفت جلسات الحوار في القرية جزئيًا كوسيلة للاستفادة من نموذج المجتمع المشترك لتعزيز السلام في البلاد والمنطقة، والعمل على تعزيز مهارات التواصل والمبادرات المجتمعية.





