يتضاعف ألم الحرب يومًا بعد يوم مع تزايد أعداد القتلى، بينما يتباطئ قادتنا حول موائد مثقلة بالمأكولات قبل التوصل إلى اتفاق تهدئة، ومع تلاشي الآمال وسط الهلاك والدماء.

يعبر الفنانون الفلسطينيون والإسرائيليون الثمانية، الذين تُعرض أعمالهم حاليًا في جاليري الواحة للفنون، عن غضبهم وألمهم من خلال الرسم والنحت. فرشات حمراء كبيرة أو صورة حمار على خلفية مشرقة تقدم لمحة عن هويتهم وعواطفهم.

في بداية تموز، اختارت القيّمة ديانا شلوفة رزق تنظيم واستضافة حوار فنيّ في الجاليريّ بدلًا من إجراء افتتاح رسمي. حضر ستة من الفنانين الثمانية للحديث عن أعمالهم أمام جمهور كامل، بينما لم يتمكن اثنان من الحضور.

يضم المعرض الفنان عبد عابدي، المعروف برؤيته ودعمه للفن الفلسطيني، والفنان الإسرائيلي اليهودي عَدي يوكتئيلي، الذي يوظّف فنه للتعاون وحل النزاعات. أما أشرف فواخري، وهو مواطن فلسطيني في إسرائيل، فيستخدم الحمار كرمز ساخر وأيقوني لصبر ومثابرة الفلسطيني الذي يعيش على أرضه المحتلة منذ عام 1948؛ تذكّرنا لوحات ليندا طه بالأثقال الملقاة على كاهل النساء الفلسطينيات؛ تتناول أعمال علا زرعيني مواضيع الهوية والنضال والمعاناة. تعبر شلوميت يشار عن الروابط بين المشاهد الداخلية والخارجية من خلال الرسم والوسائط الرقمية، بينما يتميز تال غاش بأسلوبه الخاص الذي يعكس محاولة التعايش مع الواقع الخارجي ضمن عالم شخصيّ؛ يستخدم زهدي قادري في أعماله الأشكال الهندسية المجردة لاستكشاف النظام والفوضى.

والنتيجة هي معرض ملهم وجميل في الوقت نفسه، يحمل معه الأمل في أنه مع اقتراب نهاية الحرب، سنتمكن من تحقيق التعاون والتفاهم المتبادل اللازم لالتئام الجراح، والذي سيتحقق جزئيًا من خلال الفن.





