نهاية العام الدراسي من المفترض أن تكون وقتًا مبهجة – مع بدايات جديدة لطلاب الصف السادس ووعود بتجديد اللقاء مرة أخرى بعد شهرين مع الأطفال الأصغر سنًا. هذا العام، شهدنا انقطاعًا لمدة أسبوعين في حزيران، حيث بقي الأطفال قريبين من منازلهم، تحت وطاة التحذيرات اليوميّة من الصواريخ.

لكن طاقم المدرسة لم يكن مستعدًا لإنهاء العام على نغمات الفوضى والخوف، فتجمع الأطفال مرة أخرى لبضعة أيام ليتذكّروا، من جملة أمور أخرى، بأن الصداقات التي أنشأوها والدروس التي تعلّموها على مدار العام أقوى من الكراهية والغضب.
في 27 حزيران، فتحت المدرسة أبوابها لاستقبال الطلاب بعد أسبوعين صعبين، مع يوم مليء بالأنشطة. بالإضافة إلى أجواء المرح، كانت الأنشطة مصممة خصيصًا لمساعدة الطلاب على التعبير عن غضبهم ومشاعرهم. وانتهى اليوم بأجواء مُبهجة، مع مثلجات للجميع.

تم توزيع الشهادات على الطلاب على حسن سلوكهم – وهذه المرة لتسليط الضوء على النضج والمثابرة خلال دروس الزووم التي أقيمت خلال الهجوم.
في 30 حزيران، استمتع الطلاب بمسرحية ثنائية اللغة.
وداع عاطفي
تم تأجيل حفلات نهاية العام بسبب الحرب، ولكن فقط لبضعة أيام. أقيمت الحفلة السنويّة الختاميّة – حفلة الصف السادس – في بداية تموز. كان هذا الصف هو الفوج الأربعون للخرّيجين، وقد تولّى الأطفال مسؤولية تخطيط وإقامة الحفل، بجميع تفاصيله وفقراته. . كان جوهر الأمسية عرض موسيقي، وتأثر الأطفال والطاقم وأولياء الأمور بكلمات المديرة نعمة أبو دلو، ومعلميهم وآخرين. تحدث شمعون بيتات، مدير مجلس محلي ماتيه يهودا، بالعربية، مؤكدًا للجميع أن مدرسة واحة السلام هي الأفضل في المنطقة، وأنّ لديه حفيديّن يدرسان في المدرسة.
ضحك الأطفال وبكوا على ما مروا به خلال ست سنوات قصيرة – بما في ذلك جائحة كوفيد، الحرائق، الهجمات والحرب. كانت النهاية مزيجًا من الفرح والحزن، بحيث قدم الأطفال مسرحية عن حدث إخباري شارك فيها كل طفل بكلمة. حضر الأجداد وأولئك الذين يتذكرون الصفوف الأولى، مما جعل الأمسية عاطفية جدًا للجميع.

عرض التخرج
بعد أربع سنوات، ستغادر نعمة مدرسة واحة السلام الابتدائيّة، لتواصل مسيرتها التعليمية. كتبت: “كانت السنوات الأربع الماضية رحلة استثنائية من التعلم، مواجهة التحديات، النمو، وقبل كل شيء، حب هائل لمدرستنا.” س ستغادر نعمة المدرسة المدرسة بمركز لغات جديد، مجتمع أهالٍ نشط، وثقافة قائمة على الاهتمام المتبادل والمرونة في مواجهة الخوف والحزن.






