دورة الميسرين – وجهتا نظر

يوليو 14, 2025

تُعد دورة الميسرين التي تُقدَّم في مدرسة السلام في واحة السلام- نـڤي -شالوم واحدة من أكثر الدورات تركيزًا وعمقًا في برنامج مدرسة السلام، بحيث أجريت لقاءات شبه أسبوعية وورش عمل مكثفة تمتد لعدة أيام. بينما تعلّم الدورة المشاركين المهارات اللازمة لتيسير الحوار في مجموعات ثنائية القوميّة، فإنّ خريجيّ الدورة لا يهدفون جميعهم بالضرورة للعمل في المجال بشكل احترافي. أجرينا حوارًا مع مشاركين من أصل 23 مشاركًا في الدورة التي اختُتمت مؤخّرًا.

ياهيل عامل اجتماعي، عمل في القدس الشرقية وفي مؤسسة ماندل أيضًا، في إدارة برنامج الخريجين. أما محمّد، فهو متخصص في الإعلام الإلكتروني، أحد أفراد طاقم قسم الاتصال والتطوير وقد ترعرع في القرية.

ياهيل: لم أكن أعرف شيئاً عن في واحة السلام- نـڤي -شالوم ولم أكن قد سمعت من قبل عن مدرسة السلام. عندما تلقيت الدعوة للدورة عبر مجموعة واتساب، شعرت بالفضول. كنت آمل أن تتاح لي الفرصة للتحدث بحرية مع الآخرين، دون الحواجز التي عادة ما تنشأ. اعتقدت أنها ستتيح لي المجال لأن أكون جزءًا من عملية أردت المشاركة فيها – أن أتمكن من الحديث عن السلام بطريقة بنّاءة. وأردت أيضًا تعزيز مهاراتي في التيسير.

محمد: العديد من الدورات كانت جذابة بالنسبة لي، لكن دورة ميسري الحوار في مدرسة السلام كانت الأكثر اارتباطًا في الواقع الحاليّ. بالإضافة إلى ذلك، تنوع المهارات التي تكتسب في الدورة كان الأنسب بالنسبة لي على المستويين الشخصي والمهني.

حتى كعضو في في واحة السلام- نـڤي -شالوم ، ورغم معرفتي بالتقاليد والروح السائدة هنا، إلّا أنّ ذلك لا يعني بالضرورة أنني ملم بالكامل بأسلوب “الحوار”. هناك مجموعة من الأساليب المستخدمة لتيسير بعض الاجتماعات في القرية لأغراض مختلفة.

ياهبل: كانت الدورة مكثفة جدًا. كنا نلتقي كل أسبوع تقريبًا، أحيانًا لعدة أيام متتالية أو في عطلة نهاية أسبوع كاملة. لكن ما تعلمته كل أسبوع كان يرافقني طيلة الوقت، أستوعبه طيلة الأسبوع. شعرت بأن البرنامج كان منفصلاً عن العالم الواقعي، ثم أبدأ بربط ما تعلمته بالواقع من حولي. يمكنني القول إن الدورة دفعتني إلى حدٍ ما إلى التحاور مع نفسي.

محمد: كونك واحدًا من أهالي واحة السلام يجعلك ملمًا بطريقة تقديم الدورة بشكل عام. لا يمكنني القول إني فوجئت، لكنّ الغوص عميقًا في الأسباب والتفكير وعلم النفس وراء المفاهيم المختلفة لفتح فرصة النقاش بين الطرفين كان طريقة جديدة للنظر إلى شيء موجود في حياتي اليومية.

ياهيل: على المستوى الشخصي، كان هناك الكثير من الأشخاص المثيرين للاهتمام، من جميع الأعمار ومن خلفيات مختلفة. كان ذلك غنيًا جدًا.

محمد: اللقاءات الأكثر إثارة وتأثيرًاكانت تلك التي أدارها المشاركون أنفسهم. حظي كل مشارك بالفرصة لإدارة لقاء من بلأسلوب الذي يختاره. بعض اللقاءات كانت هادئة قياسًا غيرها، لكن النقاشات الأعمق حدثت بعد فتح المجال للتعبير عن المشاعر العميقة، مثل الغضب والحزن واليأس فيما يتعلق بالماضي والحاضر، والأهم، مستقبل منطقتنا. من الملهم أن ترى بنفسك سيرورة تغيير حقيقية تحدث مباشرة في مجموعة قادمة من الخارج. يمكنك أن تلمح كيف ينظر العالم الخارجي إلى القرية.

كانت معظم اللقاءات ثنائية القوميّة، لكن كان هناك لقاءان، ربما ثلاثة، من أحادية القوميّة. كانت تلك فرصة رائعة لأولئك الذين لا يملكون القدرة اللغوية للتعبير عن أنفسهم في اللقاءات الأخرى لإظهار مشاعرهم “الحقيقية”. كشفت لي تلك اللقاءات مستوى أعمق من التعقيد داخل لقاءاتنا، حيث يحاول الأضعف الاندماج مع الأغلبية، وعندما تتاح الفرصة، يكونون عادة أول من يعبر عن استيائهم من موقعهم داخل المجموعة.

ياهيل: الدورة فاقت كل توقعاتي. الجميع كانوا رائعين – ميخال وإبراهيم، ميسرا الدورة، وجميع طاقم مدرسة السلام. أشعر بأن الطريق ما يزال طويلاً أمامي. لكن شعرت حقًا بأن هناك حراكَا، بأن الأمور تتقدم، وإنّه هناك مجال للعمل والحوار على نطاق أوسع. ساهمت الدورة في تعميق فهمي ورؤيتي.

كانت فرصة حقيقيّة لسماع الناس يتحدثون بحريّة، بينما كانوا يخشون التعبير عن آرائهم في مواقف أخرى.

محمد: الدورة تعلّم المشاركين من خلال محاكاة للحوار مع المشاركين أنفسهم، بمعنى أننا خضنا كمجموعة العديد من الجلسات الحواريّة وناقشناها كطريقة لفهم التفاصيل الخفية التي تحدث داخل الجلسة.

اكتسبت مهارات جديدة يمكنني أن أستفيد منها مستقبلاً في الأطر المهنية. الأهم من ذلك، وعلى المستوى الشخصي، وجدت تقنيات جديدة للبحث عن السلام الداخلي خلال أصعب المحادثات في الحياة.

ياهيل: المهارات التي تعلّمتها ستكون مفيدة، سواء في عملي كعامل اجتماعيّ (أتحدث العربية)، أو في مؤسسة ماندل. الأفكار التي اكتسبتها مفيدة في المواقف التي أحتاج فيها إلى فهم ما لا يُقال لي صراحة.

الآن بعد أن بتّ أعرف عن مدرسة السلام، أود الانخراط أكثر. ربما سأشارك في دورة أخرى في المستقبل.

محمد: نأمّل أن تتاح لي الفرصة لتطبيق هذه المهارات الجديدة. يصعب عليّ تصوّر وضع لا تستثمر فيه المعرفة والخبرة اللتين اكتسبتهما في الدورة كما يجب، في المجال المهنيّ على الأقلّ.

قد يهمّك أيضًا

يناير 30, 2024
أخبار

انطلاق مشروع صحافة السلام

حتى قبل الحرب الحالية، كانت وسائل الإعلام الرئيسية متحيّزة وخاضعة للرقابة. في هذه المرحلة، حُظرت

سبتمبر 2, 2025
أخبار

وجه جديد في نادي الشبيبة

يبدأ نادي الشباب “نادي نَدي” العام الدراسي مع منسّق جديد. يتولى إيتاي بن مردخاي المسؤولية

صباح الخير إيطاليا

ثمانية من أعضاء نادي الشبيبة شاركوا طيلة العام في برنامج القيادة الشابة المكثفّ “صداقة- ريعوت”،

أغسطس 21, 2025
أخبار

صندوق منح دراسية جديد للدراسة في المملكة المتحدة

إذا قُبلتم للدراسة في المملكة المتحدة، تتبنون قيم واحة السلام –نـڤي شالوم، تربطكم صلة ما

أغسطس 19, 2025
أخبار

الانغماس في مدرسة السلام

اجتمع أعضاء الهيئة الأكاديمية من 11 مؤسسة مختلفة في يوم تعليمي مكثف في مدرسة السلام.