اخترنا هذا العام أن نمنح وسام التكريم لا لفردٍ واحد، ولا لمنظمةٍ بعينها، بل لجماعةٍ آخذة في الاتساع من الناس الذين يحضرون أسبوعًا بعد أسبوع، ليقفوا في وجه المستوطنين الذين يقترفون ممارسات الاعتداء والاقتلاع، والعنصرية.
يناضل الفلسطينيون في الضفة الغربية المحتلة منذ سنوات، بكل السبل الممكنة، من أجل أن يعيشوا حياتهم بكرامة. وفي الآونة الأخيرة، ولا سيما منذ السابع من تشرين الأول/أكتوبر 2023، يدفعون أثمانًا باهظة: يُقتل الناس، وتُهجَّر التجمعات القروية وتُهدم البيوت، وتُصادر الأراضي، ويُمارَس العنف الدامي بصورة يومية. وكجزء من هذا النضال، يدعو النشطاء الفلسطينيون إسرائيليين ودوليين للانضمام إليهم لنشاطات تضامن، فيلبّون النداء ويحضرون بشجاعة.
عبّر جهاد النواجعة، الرئيس السابق لمجلس سوسيا، عن هذه العلاقة مع النشطاء بكلمات مؤثرة حين قال:
“بعد سنوات طويلة من النضال، والمواجهات، والاعتقالات، والضرب، والهدم، أنا أعرف، لا أظن، بل أعرف، أنه لولا أشخاص مثل النشطاء اليهود من إسرائيل ومن كل أنحاء العالم، لكانت نصف أراضي مسافر يطا قد صودرت وسُوّيت بالأرض اليوم… إن صمودنا هنا هو بفضل مساعدة هؤلاء النشطاء.”
الحضور الحامي هو عمل بسيط وإنساني: يفتح الفلسطينيون بيوتهم ويدعون النشطاء إلى مشاركتهم أكثر تفاصيل الحياة اليومية عاديةً، وبذلك يساعدونهم على الحماية، والتوثيق، وصدّ اعتداءات المهاجمين الإسرائيليين.
إنه، قبل كل شيء، فعل سياسي من النوع الإنساني الأعمق والأبسط. فعل يقوم به أناس يواجهون الظلم والعنف بأجسادهم، حتى حين لا تكون النتيجة مضمونة. كان بإمكانهم أن يبقوا في بيوتهم، لكنهم اختاروا أن يخرجوا لحماية الفلسطينيين .
هذا التضامن هو فعل مقاومة. وهو يتضمّن اعترافًا بنظام الامتيازات، ورفضًا لفوقية نظام الاحتلال الإسرائيلي، واستعدادًا للانضمام إلى نضال يقوده الفلسطينيون.
إن عزلة هؤلاء النشطاء أمام المجتمع الإسرائيلي تتحوّل، رويدًا رويدًا، إلى شعور بالانتماء إلى جماعة جديدة: جماعة مقاومة. إنها جماعة تضم يهودًا وفلسطينيين، إسرائيليين ودوليين، شرقيين غربيين نساءً ورجالًا، شبابًا وكبارًا، صهاينة وغير صهاينة، متدينين وعلمانيين. هذا الوجه الحقيقي للانسانيه.
ينتمي النشطاء والناشطات إلى المجموعات والمنظمات التالية:
أبناء إبراهيم
حاخامات من أجل حقوق الإنسان
نشطاء غور الأردن
ننـظر إلى الاحتلال في عينيه
نشطاء مسافر يطا
توراة العدل
نحمل السلام
نقف معًا
CJNV — المركز اليهودي للاعنف
EAPPI — برنامج المرافقة المسكوني في فلسطين وإسرائيل
ISM — حركة التضامن الدولية
Operation Dove
UCPIP — الحماية المدنية غير المسلحة في فلسطين
الدارما المنخرطة اجتماعيًا
تعايش
وناشطون وناشطات مستقلون.
يسرّنا أن ندعو أفيف تترسكي، من مجموعة الدارما المنخرطة اجتماعيًا، لتسلّم هذا الوسام باسم جميع النشطاء والناشطات.











