في 4 حزيران، عقدنا جلسة زووم خاصة لجمعيات الأصدقاء مع المحامي د. حسن جبّارين، مدير مركز عدالة لحقوق الأقلية العربية في إسرائيل. تناولت الجلسة موضوعًا قد يؤثر على مؤسسات واحة السلام التعليمية وجميع جمعيات الأصدقاء: مشروع قانون يقترح فرض ضريبة بنسبة 80% على بعض التبرعات القادمة من مصادر أجنبية.
قدم د. جبّارين خلفية عن هذا مشروع القانون هذا، بما في ذلك برنامج الأحزاب اليمينية المتطرفة التي تسعى للسيطرة على الضفة الغربية بالكامل دون معارضة، وبيّن الطرق التي صُمم بها القانون ليطبق فقط على المنظمات التي تُعتبر يسارية بحسب وزير المالية اليميني المتطرف. مع أنّ مشروع القانون هو نتاج عنصرية اليمين المتطرف، إلا أنه سيلحق الضرر بالمجتمع المدني اليهودي ومنظمات الدفاع عن الديمقراطية وحقوق المرأة وحقوق مجتمع الميم (LGBTQ) بقدر ما يلحق الضرر بالمنظمات العربية، وربما أكثر.
يُعد مشروع القانون محاولة مباشرة للحد من حرية التعبير والعمل، وهو إضافة جديدة للثغرات في الديمقراطية المتداعية. وتعد عدالة من بين المنظمات التي تتقدم بطلب للمحكمة العليا للإعلان عن عدم قانونيّة مشروع القانون هذا.
مع ذلك، هناك بصيص أمل، فقد أعربت بعض الحكومات الأجنبية عن معارضتها لمشروع القانون هذا، وتم تأجيله مؤقتًا بينما تتعاقب أزمات الائتلاف. لكن هذا لا يعني إسقاط مشروع القانون، فقد حثّ د. جبّارين الحضور من جمعيات الأصدقاء على التواصل مع ممثلي حكوماتهم لممارسة الضغوط اللازمة لإحباط هذا المشروع.
وأشار سامح ونير إلى أنه خلال زيارتهما الأخيرة للمملكة المتحدة، أجريت معهما مقابلة لصحيفة الغارديان، وكان مشروع القانون الموضوع الرئيسي للمقابلة، مما يعني أنّ الصحافة الأجنبية والحكومات على حد سواء على دراية تامة بالقضية.
بعد الجلسة، بدأ رؤساء جمعيات الأصدقاء بالتحرك لفهم القضايا المترتة على مشروع القانون هذا، تنبيه وسائل الإعلام، والتواصل مع المسؤولين المنتخبين. هذه القضية تتطلب تعاوننا جميعًا إذا أردنا أن ننجح في التصدي لها.





