في يوم الثلاثاء، العاشر من آذار 2015، أُقيم أول حفل لتكريم “الصالحين والصالحات” في واحة السلام- نـڤي شالوم وقد كان الموقع مناسبًا، علمًا أنّ واحة السلام- نـڤي شالوم هي المجتمع الوحيد الذي يضم عربًا فلسطينيين ويهودًا، جميعهم مواطنون في دولة إسرائيل، وقد اختاروا العيش معًا في قرية يهتم فيها الجميع لأمر بعضهم البعض.
كان هذا أول نشاط ينظّمه متحف واحة السلام- نـڤي شالوم ، والذي يُعرف اليوم باسم “غاليري الفنون في الواحة”، وقد أُسّس ليكون منصة لعرض أنماط الحياة، الأفكار، والرؤى التي تعزز إنسانيتنا المشتركة. شارك في الحدث حوالي خمسين شخصًا من سكان المجتمع المحلي، إلى جانب ضيوف مدعوين بشكل خاص، وتجمعوا في ساحة المتحف لحضور برنامجٍ تمحور حول “تسليط الضوء على الدور الهام للمنقذين والمنقذات في أوقات الكوارث الإنسانية، التطهير العرقي، أو الإبادة الجماعيّة.”
في الخامس عشر من كانون الثاني 2016، عُقد في المتحف الاجتماع التخطيطي الأول الموسّع لمشروع “غابة الصالحين والصالحات”. كانت الخطة طموحة: إقامة مشروع تكريميّ فريد لإحياء ذكرى المنقذين والمنقذات، وخاصةً أولئك الذين لم يحظوا باعتراف واسع في منابر أخرى. ويُقصد مصطلح “الصالحين والمنقذين” أولئك الذين أنقذوا أرواح غيرهم في أوقات مأساوية، حتى لو عرّضوا حياتهم أو حياة أحبائهم للخطر.
في عام 2017، أنشأنا “حديقة المنقذين والمنقذات” قرب المركز الروحيّ، وفي السابع من آذار من نفس العام، أقمنا فيها أول فعالية لإحياء ذكرى منقذين ومنقذات من زمننا هذا.
نشأت هذه الفكرة بالتعاون مع منظمة “غاربو“، وقد أُقيم الحدث، الذي قدمنا فيه جوائز للمنقذين والمنقذات، في موعد قريب من “يوم الصالحين الأوروبي” الذي أعلنه البرلمان الأوروبي عام 2012. يهدف هذا اليوم في أوروبا إلى “إحياء ذكرى أولئك الذين وقفوا في وجه الجرائم ضد الإنسانية والتوتاليتارية بدافع المسؤوليّة الشخصيّة الأخلاقيّة “، ويُحتفل به في السادس من آذار كل عام.
اقترح مؤسس منظمة غاريو، غابريئيل نيسيم، تنظيم “يوم الصالحين” في واحة السلام- نـڤي شالوم . قبلت القرية الاقتراح، لكنّ المنظّمين قرروا استخدام مصطلح “المنقذين والمنقذات” بدلًا من “الصالحين والصالحات”، فقد رأي بروفسور يئير أورون، المسؤول عن المشروع، أن “الصالح/ة” مصطلح ذو دلالات أخلاقيّة أو فلسفيّة أو دينيّة، بينما يمكن التحقق من فعل الإنقاذ وفقًا لأحدااث حصلت على أرض الواقع، وكل من ينقذ حياة إنسان يستحق التكريم.
منذ ذلك الحين، نقيم في شهر آذار من كلّ عام حفل توزيع جوائز للمنقذين والمنقذات في واحة السلام- نـڤي شالوم ، ونضيف أسماءً جديدة، أفرادًا ومنظمات، إلى قائمة أولئك الذين اختاروا التصرّف بشجاعة من أجل إنقاذ حياة الآخرين.





